برلمان عربي يعتمد رسالة قانونية لباحث عراقي
سيف العزاوي
ذلك يعني الكثير في ظروف صعبة ومعقدة يمر بها عالمنا العربي الذي يشهد تحديات كبرى على مستوى السياسة والأمن والإقتصاد ويمر بمرحلة تتنازع فيها القوى الكبرى النفوذ والهيمنة في وقت نحاول أن نجد موطأ قدم لنا كعرب على خارطة مستقبل العالم الذي تتسارع فيه خطى التقدم والتطور ويتسابق فيه الجميع للحاق بركب التقنيات الهائلة التي لاتحتمل التأجيل ولابد من عمل جاد وذكي ومدروس لنكون من بين القوى المؤثرة والفاعلة.
اسعدني كثيرا إختيار جهد عراقي خالص تمثل برسالة الدكتور مهند جاسم محمد الموسومة ب ( الصياغة التشريعية بين لغة القانون وقانون اللغة) من قبل مجلس النواب البحريني الذي جاء في الأخبار إنه إعتمد رسالة الدكتور مهند العيساوي مرجعا لدليل الصياغة التشريعية فيه وهذا يحسب ليس لمهند لوحده بل لوطنه الأم العراق الذي تتجذر فيه العلوم والحضارات والتاريخ ويشع على العالم بقيمه الثقافية والعلمية والانسانية وقد تأسس على ذلك منذ الحضارات الاولى ونحن لانستغرب هذا الإختيار ولكن يحق لنا أن نفخر به حين يكون مبدع ومنتج عراقي كمهند العيساوي من بين مجموعة خيرة من الباحثين في إختصاصات قانونية وتشريعية يتم إختيارها في مناطق مختلفة من العالم في حقول معرفة مختلفة ومهمة للغاية.
مهند العيساوي واحد من الذين برعوا في دراستهم على مدى سنوات طويلة ودرس ليكون في المقدمة وقد نجح في ذلك من خلال مسيرة حافلة بالتفوق في مراحل الدراسة المختلفة حتى نيله شهادة الدكتوراه التي اطرها بهذا الاختيار الرائع الذي يعبر عن ثقة دول اخرى بالطاقات العراقية الوهاجة وهو اختيار مبني على علمية وحسن تمحيص وفحص للنصوص والعبارات القانونية والمراجع التي اعتمدها الباحث في صياغاته التي انتجت هذا العنوان الذي استحق ان يكون جزءا من تكوين الصياغات القانونية المعتمدة لتشريع القوانين في مجلس النواب البحريني الذي يعد من البرلمانات الرائدة في المنطقة العربية والشرق الأوسط ولديه إسهامات مهمة في غرب آسيا.
نبارك هذا الاختيار والجهد الحثيث الذي بذله الباحث الدكتور مهند العيساوي على مدى سنوات وماوصل إليه ليرفع إسم بلده عاليا في المحافل الدولية مثلما نفخر ونبتهج بكل اختيار من شأنه أن يعزز مكانة العراق التي ترسخت عبر الزمن واسست لمثل هذا الحضور الواعد والذي من شأنه أن يؤكد ثقة العالم بنا وبمانقدم من اسهامات في الثقافة البشرية.